أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
426
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
والخير هاهنا : الخيل ، وكان النبي عليه السّلام يسمي ( زيد الخيل ) ( زيد الخير ) « 1 » ، قال قتادة والسّدي : الخير الخيل هاهنا « 2 » . ويقال : طفق يفعل كذا وكذا ، وجعل يقول كذا وكذا ، وأخذ يفعل . . كل ذلك بمعنى « 3 » . والكرسي : أصله من التّكرّس ، وهو الاجتماع ، ومنه قيل للجر ( كراسة ) لأنها مجتمعة « 4 » . والجسد هاهنا : شيطان ، قال ابن عباس « 5 » : اسمه ( صخر ) ، وقال مجاهد « 6 » : اسمه ( آصف ) ، وقال السّدي : اسمه ( حبقيق ) « 7 » . واختلف في قوله : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ ص : 33 ] . فقيل « 8 » : كشف عراقيبها وضرب أعناقها ، وقال : لا تشغلني عن عبادة ربي مرة أخرى ، وهو قول الحسن . وقال ابن عباس : مسح أعرافها ، وعراقيبها حبالها « 9 » . قال الزجاج « 10 » : هذا لا يوجب ذنبا ، واستعظم ضرب أعناقها وكشف عراقيبها ، وقال : لعله أوحي إليه بذلك ، وأبيح له ؛ لأن ضرب أعناق الخيل لا يوجبه تأخره عن الصلاة . قال الفراء « 11 » في قوله : وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً [ ص : 34 ] أي : صنما .
--> ( 1 ) ينظر الأمالي الشجرية : 1 / 62 ، واللسان : 3 / 136 ( جود ) . ( 2 ) جامع البيان : 23 / 184 . ( 3 ) ينظر الصحاح : 4 / 517 ( طفق ) . ( 4 ) ينظر الصحاح : 3 / 970 ( كرس ) . ( 5 ) تفسير ابن عباس : 427 . ( 6 ) تفسير مجاهد : 2 / 550 . ( 7 ) زاد المسير : 6 / 336 ، والجامع لأحكام القرآن : 15 / 201 . ( 8 ) أحكام القرآن : 3 / 502 . ( 9 ) تفسير ابن عباس : 427 . ( 10 ) معاني القرآن وإعرابه : 4 / 249 . ( 11 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 405 .